كشف عباس عراقجي، مسؤول السياسة الخارجية في النظام الإيراني، عن دور تركي في إحباط هجوم كان يخطط له مسلحون أكراد ضد المصالح الإيرانية. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها عراقجي لوسائل إعلام، وفقاً لتقرير نشرته وكالة "المونيتور" قبل ساعات.
وأشار عراقجي إلى أن التعاون مع تركيا ساعد في منع تنفيذ العملية، التي وصفها بأنها كانت تهدد أمن النظام الإيراني. ولم يقدم تفاصيل إضافية عن طبيعة الهجوم أو توقيته، لكنه أكد أن التنسيق بين أنقرة وطهران كان حاسماً في هذا السياق.
هذا الاعتراف يسلط الضوء على العلاقات الوثيقة بين النظام الإيراني وتركيا في مواجهة القضايا الكردية، رغم التوترات الإقليمية الأخرى بين البلدين. ويأتي الكشف في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً في الصراع مع الجماعات الكردية المسلحة.
ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تعكس نهج النظام الإيراني في الاعتماد على حلفاء إقليميين لتعزيز أمنه الداخلي، خاصة في المناطق الحدودية التي تشهد نشاطاً للجماعات الكردية. كما أنها تكشف عن تحول في استراتيجية طهران التي كانت تفضل في السابق التكتم على مثل هذه العمليات المشتركة.
من جهة أخرى، تثير هذه التصريحات تساؤلات حول طبيعة التنسيق بين النظام الإيراني وتركيا، خاصة في ظل الانتقادات الدولية لسياسات البلدين تجاه القضايا الكردية. ويبدو أن طهران تسعى من خلال هذا الإعلان إلى إظهار قوتها في مواجهة التحديات الأمنية، رغم الانتقادات الموجهة لسجلها في حماية حقوق الأكراد.