انخفض عدد المهاجرين الواصلين إلى أوروبا عبر البحر المتوسط بنسبة 37% في النصف الأول من عام 2026 مقارنة بالعام السابق، وفقاً لبيانات وكالة الحدود الأوروبية فرونتكس.
وشهدت الوافدون بحراً إلى إسبانيا أكبر انخفاض، حيث هبطت بنسبة 67% لتصل إلى ما يزيد قليلاً عن 10 آلاف شخص. وسجلت إيطاليا انخفاضاً بنسبة 55%، مع وصول نحو 14 ألف مهاجر، بينما شهدت اليونان تراجعاً بنسبة 29% ليصل عدد الوافدين إلى 16,600.
كما تراجعت الهجرة البرية عبر غرب البلقان، حيث انخفضت بنسبة 24% إلى أقل من 4 آلاف عملية عبور للحدود.
ورغم الانخفاض الإجمالي، لا يزال البحر المتوسط مميتاً. فقد أفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن 1300 شخص فقدوا حياتهم أثناء محاولة العبور منذ شهر يناير.
وطغت على هذه الإحصائيات جلسة طارئة عبر الفيديو لوزراء داخلية الاتحاد الأوروبي، دعا إليها روما على وجه السرعة بعد تدفق للمهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني في أواخر يوليو.
دخل عشرات الآلاف من الأشخاص إلى سبتة سباحةً أو خوضاً في المياه حول حاجز أمواج حدودي من المغرب، مما دفع إسبانيا لنشر قوات لاستعادة النظام.
وقالت السلطات الإسبانية إن 72 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم أثناء محاولة الوصول إلى الجيب، رغم أن المغرب ذكرت حصيلة أقل بلغت 11.
وفي تصعيد دراماتيكي، أعلنت إيطاليا تعليق اتفاقية شنغن مع إسبانيا، مما أثار شرخاً دبلوماسياً واتهامات متبادلة حول انعدام التضامن في مجال الهجرة.
وتسلط الأزمة الضوء على انقسامات عميقة داخل الاتحاد الأوروبي حول كيفية إدارة الهجرة غير النظامية، حتى مع انخفاض الأعداد الإجمالية.